كيف تجعل المذاكرة أكثر سهولةً ومتعةً

إنّ المذاكرة وطرقها تختلف من شخصٍ لآخر حسب قدراته وإمكانياته، وإنّ تنظيم الأفكار وتقديمها بشكل سلس وسهل هو القاعدة المشتركة بين مختلف التقنيات التي يمكن استخدامها من طرف الطالب خلال عمليته العلمية من أجل اختصار الجهد والوقت والحصول على أكبر قدر من الأداء والتعلم.

من خلال هذا الموضوع، سنقدم أهم التقنيات المبتكرة التي يمكن الاستعانة بها خلال حصص المذاكرة، والتي تتمثل باختصار في التالي:

1- الخرائط الذهنية / Mind Mapping

تعتبر من أهم الطرق التي تساعد على تنظيم الأفكار وطرحها، وتعمل بشكل مزدوجٍ على تطوير:

  • الفهم: حيث تحترم هذه الطريقة من جهة العقل وطبيعته من خلال اعتماد طريقة ربط الأفكار، وتمكّن من جهة أخرى من تقديم علاقات بصرية بينها، حيث أنّ هذه الطريقة تجبر العقل من فرز، اختيار، تنظيم وربط معلومات من المحتوى بشكلٍ ممنهج ومعرفي يعزز الفهم.
  • التذكر: تمكّن هذه الطريقة من إعادة تنشيط المعرفة، وذلك عبر اعتماد تمرير الإصبع على الأفكار تدريجيًّا، وتحويل هذه الأخيرة إلى كلمات مفتاحية وأفكار مركزية أساسية، الشيء الذي ينعش التصور العقلي للخريطة، ويمكّن من نقش المعلومات في الذاكرة على المدى الطويل.
  • 2- كتاب الحِجْر / LapBook

    هو نوع من الكتيبات المزينة بشكلٍ شخصيِّ، حيث يتمركز مفهوم الدرس بشكل أساسي، ويتم إحاطته بمختلف الأفكار المكملة له والتي تأخذ شكل رسومات، جداول، مبينات، كتابات، صور وغيرها من مختلف الأنواع التعبيرية التي يمكن استخدامها.

  • الهدف من كل هذا هو تلخيص المعلومات حول موضوعٍ معين وتنظيمها باستخدام وسائل “نقالة”، أي يمكن تحريكها وتغييرها بشكلٍ سهل مثل: ملفات أو جيوب تحمل أوراقًا، عجلات صغيرة سهلة الدوران، قصاصات يمكن سحبها … وغيرها، بحيث أنّ كل شكل أو وسيلة نقالة معتمدة تتوافق فكرةً أو معلومةً عن الموضوع.

    يمكن اعتماد الألوان المختلفة لتضفي طابعًا إبداعيًّا يطغى على قوة المعلومات خاصةً إن كانت صعبة الحفظ، حيث يقوى العقل على استيعابها بشكل سلس.

  • – ملاحظات بصرية / Sketch noting

    إنّ تدوين الملاحظات بشكل بصري يتم عن طريق تحويلها  لأشكال ورسومات ومخططات ونصوص مبسطة، وتعتبر هذه الوسيلة فعّالةً لتبسيط المعلومات وتنظيمها، حيث يتم ذلك عادةً على ورقة بيضاء كبيرة.

    تعتمد هذه الطريقة على ثلاثة أبعاد أساسية هي:

    • النص: فالمسألة هنا ليست مسألة كتابة نص بالطريقة المعتادة، وإنّما تسليط الضوء على الكلمات الرئيسية لتمييزها عن الأخرى وإرساء تسلسل هرمي في المفاهيم. تماشيًّا مع ذلك، فطريقة كتابة الكلمات يجب أن تكون ذات صلة بمعناها ويجب اعتماد الألوان من أجل تطوير وتفعيل الذاكرة البصرية.
    • الصور: إنّها عملية تحويل و ترجمة للكلمات إلى صورٍ يمكن التعرف عليها، حيث يمكن تمثيل فقرة من 5 أسطر في صورة واحدة لتأخذ بذلك الصورة طابعًا أساسيًا كترجمة للنص. لكن، وفي حال كان الأمر صعبًا، فيمكن إرفاقها كدور تكميلي وتوضيحي للنص الأساسي (والذي اختصر في مجرد كلمات مفتاحية رئيسية كما ذكر في البعد السابق).
    • الهيكل: يشير الهيكل إلى تسلسل الأفكار وعلاقات المفاهيم فيما بينها. في هذا الصدد، يتم اللجوء عادةً إلى تسطير الجداول أو الخرائط أو الأسهم أو الرسومات.

       4- قصر الذاكرة / Method of Loci

      تستند هذه الطريقة على خلق رابطٍ وهمي بين الكلمات والأماكن، حيث يتم “وضع” الكلمات عقليًّا في أماكن محددة باتباع مسارٍ معين، مع عدم تكرار المكان، (لكل مكان معين تناسب كلمة أو فكرة معينة). مع الإتمام، يتم إعادة عرض هذا المسار (إمّا ماديًّا أو عقليًّا) مع تذكر كل كلمةٍ (أو فكرة) تم وضعها.

      تعتبر هذه الطريقة فعّالةً لحفظ القوائم أو القصائد، حيث أنّ العقل يستوعب بسهولة الأشياء المجسدة بدل المعلومات والأفكار غير الملموسة.

    • 5- دائرة الإبداع

      هناك الكثير من الطلاب ممن يعانون أحيانًا من عرقلة جادة في تفكيرهم، حيث تتم غالبًا بعد مدة طويلة من المذاكرة، حيث لا يستطيع العقل استيعاب المزيد نظرًا للإرهاق أو التعب. هنا، يجب اللجوء إلى مجموعة من التقنيات البسيطة والتمارين المبتكرة التي قد تبعدك ولو قليلًا عن كمية الضغط التي قد تعانيه خلال المذاكرة والدراسة.

    • قدم أحد الكتب الفرنسية بعنوان “عبقرية نفسك / Génie toi-même” مجموعةً من الحلول لتطوير الإبداع وتحسين الفكر منها تمرين يفضي بإحضار ورقة وقلم، ورسم دوائر بحيث وخلال 10 دقائق فقط، يجب رسم مجموعة من الأشكال المعروفة انطلاقًا من الدوائر فقط (مثل نظارات، خواتم، وجوه … وغيرها من الأشكال التي يشترط ألّا تكون خياليةً، بل يمكن معرفتها بسهولة).

      أثبت هذا التمرين فعّاليته في مختلف المدارس الأجنبية، ويمكنك حتمًا أن تجربه، فستتمكن من رسم العديد من الأشكال التي لم تكن تتوقع قدرتك على فعلها.

    • 6- التأمل / Meditation

      إنّ التأمل وحصص “اللا شيء” مفيدة جدًا لاستعادة الثقة في النفس وتجنب القلق والتعب والخوف من الفشل أو غيرهم. لهذا، لا تستهن بها، وكلما وجدت نفسك في حاجة للقليل من الراحة، فلا تتردد وتثقل كاهلك واسترح قليلًا

    • 7- رواية القصص / Storytelling

      تعتمد هذه التقنية على سرد وتقديم الدرس على شكل قصة أو حكاية، مثلًا: بالحديث عن حياة الشخصيات المدروسة، ظروف الاكتشاف، ودوافع ونتائج الابتكارات … وغيرها من الأمور والمعلومات التي يمكن تمريرها بسهولة باعتماد تحويلها إلى قصة أو حكاية.

      هنا، لا يجب بالضرورة سرد القصة لشخصٍ آخر، إذ يمكن أن تقوم بدور الراوي والمستمع في آن واحدٍ، فلعقلك قدرة مميزة على الجمع بين الخاصيتين مع تحقيق أفضل استفادة واستيعاب للقصة.

      أيضًا، ستساعد هذه الطريقة على تنمية قدرتك على الابتكار والإبداع، وتقوي قدرتك على استخدام الخيال وتسخيره لأداء وظيفة فعّالة في عمليتك التعلمية.

    • منقول: https://www.arageek.com
Tags مهم

Share this post