الآثار الرومانية بعين ولمان……ذاكرة في تاريخ الزوال

لا يختلف اثنان على أن التاريخ ذاكرة الشعوب وبطاقة هويتها التي لا تعرف إلا بها، لهذا دأب الناس على البحث وفي كل مكان عن كل ما له علاقة بماضيهم من آثار مادية ومعنوية. هذا هو الحال في دول أخرى. أما عندنا ،للأسف الشديد، فالعكس هو الذي يحدث. فكثيرا ما نقرأ أو نسمع عن اكتشاف مقبرة، أو قلعة أو معدات يعود تاريخها إلى كذا وكذا، ثم يتوقف الأمر على وضعها في متحف أو تركها عرضة للإهمال أو حتى للنهب والسرقة. ولا نجد لها أثرا في كتاب تاريخي أو حتى في ألبوم للصور.
على بعد أزيد من ثلاث عشريات وعندما بدأت أشغال بناء حي 400 مسكن بعين ولمان عثر على مقبرة رومانية، نحتت توابيتها، حسب شهود عيان، بطريقة راقية توحي بأنها لتجمع عمراني كبير. والغريب في الأمر أننا لم نر يوما صورة لها في معرض ولم نقرأ عنها صفحة واحدة في مجلة. فاختفت واختفى أثرها وانحصر الحديث عنها في ذاكرة من شاهدوها. وحتى لا يتكرر الأمر مع آثار أخرى أردنا أن نلقي الضوء على ما بقي من آثار بعين ولمان والاحتفاظ على الأقل بصورها والتعليق عليها وتوجيه رسالة إلى كل من يهمه الأمر بالتدخل وإعطاء هذه الآثار نصيبها من الاهتمام.

توجد هذه الآثار في منطقتين تبعدان كيلومترات قليلة عن مقر بلدية عين ولمان وهما دوار لبلاليط وقرية بئر قصيعة اللتان عثر بهما على العديد من القطع الأثرية أخذ بعضها من طرف جهات مجهولة وترك البعض الآخر للتلف. كذلك هناك حجر في حائط مقبرة عين القصرية وهو الان مغطى بالاسمنت منحوت عليه صورة لرجل وامرأة كان كبار السن يقولون على جهلهم أنه آدم وحواء وبالضبط مقابل الطريق الفاصل بين حي 100 مسكن وحي 30 مسكن .

ولعدم اختصاصنا في علم الآثار فضلنا عدم الخوض في التاريخ واكتفينا بنشر الصور والتعليق عليها بآرائنا الخاصة ومقارنتها بما هو موجود ومعروف، فليعذرنا أهل الاختصاص ولا يبخلوا علينا بمعلوماتهم لتسليط المزيد من الضوء على هذه الآثار ..

المصدر: صفحة عين ولمان تجمعنا.

Tags مهم

Share this post